السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

260

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وتجسيمه إلى الغاية وتبيينه ، ثمّ يذهب جماعة إليه ويعرضونه عليه ، فإن ركب ذلك كان مجملا لكم ، ومؤدّيا لمن يأتي بعده من ولاة هذه الممالك . وإن توقّف عنه وأباه ، فهمنا من ذلك مطمحه ومرماه ، وقابلناه بالمباينة والفراق ، وأحكام تدابير الحرب بعد الاتّفاق . وكان هذا الرأي الجامع لمحاسن الموارد والمصادر ، والساتر لكلّ خلل مضمر وظاهر ، مع جعله قانونا وسالفة ، إذ لم يعهد مثله في القرون السالفة ، نتيجة فكر السيّد الشريف ، والأيّد في اكتساب المجد الشامخ المنيف ، مولانا المؤلّف هذا التاريخ برسمه ، والمتشرّف بصفاته الحميدة واسمه ، سيّدنا السيّد محسن بن عبد اللّه ابن الحسين بن عبد اللّه بن الحسن ، أطّد اللّه سيادته ، وأبّد « 1 » سعادته مدى الزمن . ولعمري لقد أحكم نسج رأيه السديد ، وأودعه من مراعاة جميع الأطراف ما لا عليه مزيد ، يعلم محاسن هذا الرأي من شاهد القضيّة ، ومحضها بآرائه الوضيئة . ثمّ لمّا أجمع رأيهم « 2 » على ذلك ، خاضوا في بيان ما ينبغي أن يساق ، ففرضوا خمسة وعشرين من الخيل الجياد ، وخمسة وعشرين من العبيد ، وستّين من الإبل ، مع ركوب مولانا الشريف إلى دارهم لأخذ خواطرهم ، والاعتراف بالخطإ عليهم ، مع إرسال هذه المعدودات إليهم ، فقرّت الحال ، وزال ذلك الاشكال . والثاني : أنّه بعد ذلك بمدّة زهيدة ، فعل مثل ذلك أو ما يقاربه ، على بيت السيّد الشريف مولانا السيّد عبد المعين بن السيّد محمّد بن حمّود ، وفيه جملة من الأشراف .

--> ( 1 ) في « ن » : أيّد . ( 2 ) في « ن » : آراؤهم .